عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

190

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

النور « 1 » . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 56 ] إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، وقرئ : « وملائكته » بالرفع « 2 » ، عطفا على محل إن واسمها . وقد ذكر آنفا معنى صلاة اللّه والملائكة عليه . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ أخرجا في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة قال : « قلنا : يا رسول اللّه ! قد عرفنا السّلام عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد » « 3 » . ومعنى قولهم : « قد عرفنا السّلام عليك » : ما يقال في التشهد : السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وهو معنى قوله : وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً . وقيل : المعنى : وسلّموا لأمره تسليما . وحكى مقاتل قال « 4 » : لما نزلت هذه الآية قال المسلمون : فما لنا يا رسول اللّه ؟

--> - وهو قول الشعبي وعكرمة . والثاني : لأنهما يجريان مجرى الوالدين فلم يذكرا . قاله الزجاج . ( 1 ) عند الآية رقم : 31 . ( 2 ) وهي قراءة ابن عباس . انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 239 ) ، والدر المصون ( 5 / 425 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1802 ح 4519 ) ، ومسلم ( 1 / 305 ح 406 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 54 ) .